Showing posts with label تجارب واقعية. Show all posts
Showing posts with label تجارب واقعية. Show all posts

Tuesday, July 19, 2011

هم في حالهم ونحن في حالنا



من المعروف عموماً عن الريف أنه يحفل بعدد من الغرائب التي يظن أنها من فعل الجن ، أعيش في السعودية لكن أقضي إجازاتي في مصر متى تيسر لي ذلك بهدف زيارة الأهل والاصدقاء، وهناك أسكن في منزل أعمامي وأسهر كثيراً حتى لا تفوتني لحظات الاجازة القصيرة ، كانت شقتنا وشقة عمي الأصغر خاوية طوال العام تقريباً وعندما كنا نجتمع في فترة الاجازة كنا نسمع في بعض الأحيان أصوات في شقتنا كبكاء الأطفال أو سماع أخي وهو يناديني من الغرفة المجاورة مع أنه ليس موجوداً في المنزل !، وكانت تحدث أمور غريبة مثل توقف التلفزيون وإعادة تشغيله مجدداً حتى تغيير في القنوات .ولكن عندما كانت أمي تشغل المسجل على صوت القرآن تتلاشى هذه الأمور.

وفي إحدى المرات كنت في شقة عمي الأصغر وسهرت مع ابن عمي فذهبت إلى غرفه خالية في الشقه لأخلد للنوم ولكن ابن عمي قال لي ضاحكاً : " لا تنام هنا .. احسن لك " ، كنت حينها ابلغ 17 عاماً فسيطر علي الفضول وقلت له : " لماذا ؟ " ، فقال لي أن هناك سيدة عجوز تجلس في الغرفة ليلاً ولا نعرف طعم النوم بسبب رائحتها ، فسألته مستغرباً : " هل هي جن ؟! .."، فقال لي بأنه لا يدري ماهيتها وليس بيده حيلة ، فطلبت منه تشغيل المسجل على صوت القرآن ليطردها من الشقة ، فقال لي :" الشقة مهجورة باستمرار تقريباً و هي تسكن هنا حتى من قبل أن أسكن مع أهلي والشقة هذه منزلها ولن ترضى لأحد أن يطردها منها وإذا تعرضت للطرد فلن تتركنا في حالنا بل ستؤذينا بكل تأكيد ".

لكنني ألححت عليه لكي ندخل وننام في نفس الغرفة لعلي أراها ، وهكذا وافق مع ابتسامة ، ودخلنا الغرفة ، واسلقينا على السرير وبعد مرور نصف ساعة تقريباً من الكلام الذي تبعه الهدوء للخلود للنوم شممنا رائحة تشبه رائحة اللحم النتن فقال لي ابن عمي بصوت خافت :" صاحبتك ..شرفت " ، ففتحت عيني قليلاً ورأيت كأن أحداً جالس على طرف السرير وظهره لنا ! وبدا لي أنها امرأة عجوز وترتدي عباءة وطرحه مثل القرويين لكنها كانت كظل بدأ يميل إلى الوضوح أكثر فأكثر ، ظللت انظر إليها وانا اغطي وجهي بهدوء وخوف وكان ابن عمي صامتاً ولا يحرك ساكناً إلى حين تلاشت تلك المرأة كما ظننت حينها بعد أن دام ظهورها 5 دقائق تقريباً ولكن الرائحة لم تختفي فنهضت فجأة وذهبت الى جدتي في الدور العلوي ، لم أكن خائفاً بل كنت في حالة استغراب لهذا، ولما رويت القصة لجدتي قالت : " لا تخاف منها هي صاحبتي وتعرف أنك عيالي ولن تضركم لأنها طيبة ، المهم أن لا تزعجوها مرة أخرى "، ولم يحدث شيء طوال تلك الاجازة غير أنني كنت أسمع قصصاً عجيبة من أمي وأبي وأصدقائي وأهل القرية.

حجارة من حيث لا مكان
كان اخي يخاف من بعض الشوارع لأنه عندما كان يمشي فيها كانوا يرجمونه بالحجارة مع أنها لا تصيبه بل تسقط حوله وعندما ينظر حوله لا يجد حوله شيء في الشارع ، والغريب ان أهلي واقاربي وأهل القرية يستقبلون هذه الأمور بالضحك ويقولون أنه أمر عادي مثل قول : " هؤلاء مخلوقات خلقها ربنا مثلنا وذكرت في القرآن فلماذا نخاف منها ونحن لم يكن لنا تدخل في شؤونهم ، هم في حالهم ونحن في حالنا " .

على سطح المنزل
بعد زمن عدت إلى مصر في إجازة أخرى ، وحصل معي موقف غريب جداً حيث كنت أحب الجلوس على سطح المنزل ليلاً لكي استمتع بالهدوء والهواء الطلق وفي أحد الأيام كنت على سطح المنزل وصعدت بنت خالتي لتسهر معي لشعورها بالملل فجلسنا نتحدث وعند حوالي الساعة 2:30 لفت انتباهي شيء كأنه سيدة على سطح منزل في الشارع المقابل كانت تتحرك مثل وضع الركوع فلفت ذلك انتباه بنت خالتي وقالت لي : " هل هي امرأة أم لوح خشب يتحرك ؟ " ، فقلت لها :" ممكن وحده ست تقوم بإطعام طير الحمام أو أي حاجة أو ممكن لوح خشب ، لا تشغلي بالك " ، ولم نلق إهتماماً ، لكن بعد نصف ساعة أحسسنا ببرد مفاجئ شديد فنزلنا إلى الشقة وخلدنا الى النوم .


تلك المرأة شغلت بالي على حسب ما أظن حينها فعزمت في الصباح لأتأكد منها ، وفي الصباح اصطحبت ابن عمي الأكبر وصعدت إلى السطح وعندما وقفت لأريه مكان المنزل فلم أجد له أثراً إذ لم أر سوى أرض خاوية ولا يوجد فيها بناء أو حولها شجر ، فهل كنت أتوهم تلك الليلة ؟ ، أسرعت وناديت ابنة خالتي ولما صعدت واشرت لها إلى مكان المنزل سألتها متعجباً : " ألم يكن هناك بيت ؟ " ، نظرت بصمت وأغمي عليها فوراً ، أصابني الذهول حينها مع أنني كنت أحاول إخفاءه بالضحك حتى لا يتهمني أهلي بالجبن ، وعندما أفاقت وصفت لي تفاصيل المنزل كما وصفته أنا أيضاً وتحققت من الاوصاف لانه كان واضح لي ولها أيضاً أنه منزل طبيعي وفيه برج حمام وطبق لإلتقاط الأقمار الصنعية ، تلك كانت آخر مرة حصلت معي هذه الأمور والآن أعيش في مصر لكن في مدينة القاهرة وقلما أنزل لأبيت في القرية.
يرويها أحمد (22 سنة) - مصر

ملاحظة
- نشرت تلك القصص وصنفت على أنها واقعية على ذمة من يرويها دون تحمل أية مسؤولية عن صحة أو دقة وقائعها.

Friday, December 31, 2010

تجارب واقعية: شر الحسد


كنت في صغري طفلاً عادياً كباقي الأطفال غير أني تميزت بالذكاء والتفوق و الوسامة، فكنت من الأوائل في الصف مما أحرق قلوب الكثيرين من الأقارب والمعارف من فرط الغيرة والحسد. وذات يوم لبست أجمل ما لدي من الملابس وتعطرت، كنت عمري آنذاك 11 سنة وقد لمحتني إحدى النسوة من معارفنا التي كانت تطل من النافذة، وما هي إلا لحظات حتى أحسست بغشاوة على عيني مما جعلني لا أبصر شاحنة كانت قادمة نحوي وأنا أعبر الطريق فصدمتني ونقلت على إثرها إلى المستشفى.

- بعد شفائي عدت للدراسة لكنني أصبحت بطيء الفهم فتدنت درجاتي ومستواي الدراسي، و مرت السنوات وأنا اجتاز بصعوبة المراحل الدراسية الواحدة تلو الأخرى مع شعوري بحزن متواصل وملل غير مبرر مع ميل للعزلة وشعور بالنقص و الخجل الشديد لكنني كنت ميالاً إلى الموسيقى الغربية بنهم ومتذوقاً للشعر والأدب، أحببت الثقافة البريطانية و رواد مذهب الهيبيين الذين ناهضوا الحروب في حقبة السبعينات، فزاد تعلقي بالموسيقى المنادية للسلام التي اشتهرت في تلك الفترة و زاد حبي للثقافة الإنجليزية فأجدت لغتها و برعت في كتابة الشعر فيها وتمنيت أن أصبح كاتباً مشهوراً.

جلسات عن معالج بالقرآن
بعد تخرجي لاحظت تعثري المتواصل في العمل فكنت أفشل في الاحتفاظ بأي عمل إضافة إلى تسلط غير مبرر من المدراء وغيرة شديدة من زملائي في العمل رغم اجتهادي وأدائي الجيد للمهام المنوطة بي وطيبتي مع الكل ، فقررت أن استشير شيخاً معالجاً بالقرآن الكريم ، وبعد عدد من الجلسات كان يقرأعلي فيها من الآيات صُرعت و نطق على لساني جني قال أنه قدم من بريطانيا هارباً من أهله اليهود لأنه مناهض للحروب وشاعر، فبحث عن ملاذ فوجدني مناسباً له منذ نعومة أظفاري لولا أن عائقاً منعه من التلبس بي لم يذكره، دام ذلك الأمر إلى أن أتته الفرصة المناسبة التي منحته إياها المرأة التي ذكرت أنها حسدتني فتعاملت مع ساحر دفن شيء من ملابسي في قبر، ومن أثر السحر تمكن الجني من التلبس بي منذ سن الحادية عشر حينما صدمتني الشاحنة، وبالفعل أذكر جيداً ابتسامة المكر على محياها والتي لم أفهم معناها حينما أستفقت في المستشفى.

تلبس ثان
وبعد العلاج المتواصل أسلم الجني و ترك جسدي فشعرت براحة نفسية لم أعرفها قط، و توالت الأيام حتى صرت أرى عيناً ترمقني في المنام وشخص يهزني هزاً فكنت أقرأ ما تيسر من القرآن فيشل فمي و بتيبس جسدي، فعدت للشيخ المعالج وصرخت مباشرة بعد القراءة و رحت أضرب الشيخ بقوة، وبعد مدة تكلم جني آخر في أحد الجلسات حيث قال أنه شقيق الجني الذي اسلم وطلب من الشيخ أن يبقى مكانه، لكن و بعد قراءة متواصلة من الشيخ أسلم وأكد كلام من سبقه بأنني مسحور من نفس المرأة وأنهم جن من اليهود ويقيمون في بريطانيا .

تلبس ثالث
وبعد مدة ليست بالطويلة مرضت مجدداً وصرت أرى امرأة في المنام وعاودني الشعور بالكآبة وضيق الصدر وتسلط المسؤولين في العمل ،فعدت للمعالج وبعد القراءة نطقت جنية على لساني وصار صوتي شبيها بصوت امرأة، فرفضت تركي وشاني لأنها مكلفة من الساحر، فلم يحدث أي تحسن وأكدت أنها بنت الجني الذي اسلم و أن المتلبس الأول هو عمها و هم قبيلة جن من بريطانيا. فاعتذر مني المعالج بعد عدة حصص من الرقية وطلب مني أن اذهب لرقاة آخرين فذهبت لعدة رقاة دون جدوى، فكانت في غاية الاستهزاء والمكر حتى أنها كانت تغوي من يقرأ علي القران. وأنا اليوم على الحال نفسها دون عمل، دون زواج، دون مستقبل، لكني أصلي رغم صعوبة ذلك ، كما أني ارقي نفسي وقد و كلت أمري لله هو الشافي و حسبي الله و نعم الوكيل، لن ولن اصفح عن من تسبب في عذابي و ضياع مستقبلي ، ويعلم الله أني صادق في كل حرف كتبته ولا حول ولا قو ة إلا بالله.

يرويها الحزين (31 سنة) - الجزائر